حسن الأمين

120

مستدركات أعيان الشيعة

سنوات متتلمذا على حمية السيد عبد الحسين اللاري . وفي نحو سنة 1321 ذهب للدراسة إلى النجف الأشرف واقام بها مدة متتلمذا على أعلام علمائها ، وفي مقدمتهم السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي والمولى محمد كاظم الآخوند الخراساني ، ومن أساتذته أيضا في هذه الفترة الحاج ميرزا حسين الخليلي الطهراني وشيخ الشريعة الأصبهاني . وعند نشوب حركة المشروطة وضعف الدراسة في النجف ، انتقل إلى سامراء ، وحضر بها أبحاث الميرزا محمد تقي الشيرازي . ثم عاد إلى « لار » ، ولكن على اثر فتن المشروطة فر من المدينة إلى بعض القرى متواريا ، وبقي منتقلا من قرية إلى قرية في منطقة « فارس » حتى وصل إلى شيراز وأقام بها مرجعا كبيرا . وترك بعض المؤلفات الفقهية . ( 1 ) عبد الباقي بن محمد حسين : عالم فاضل جامع للعلوم العقلية والنقلية ، من أعلام القرن الثاني عشر ، اسمه « محمد » ولكنه اشتهر بعبد الباقي كما صرح بذلك في مقدمة شرحه على الشافية . له « القيود الوافية في شرح الكافية والشافية » و « حاشية حاشية الخفري على شرح التجريد » ألفهما 1130 عبد الباقي السبزواري : فاضل له اشتغال بالحديث ، سمع كتاب « من لا يحضره الفقيه » من المولى محمد بن عبد الفتاح السراب التنكابني فأجازه في أوائل جمادى الأول سنة 1106 وقال « قد سمع المولى الفاضل الكامل الدين الصالح مولى عبد الباقي السبزواري مد الله تعالى أيام فضله هذا الكتاب مني سماع تدبر وإتقان وتفتيش وإيقان . . » . الشيخ عبد الجواد النيشابوري الملقب ب ( الأديب النيشابوري ) بن الملا عباس : من كبار شعراء أواخر العصر القاجاري . ولد في نيسابور عام 1281 ه‍ . وأصيب بمرض الحصبة في الرابعة من عمره فقد عينه اليمنى وضعفت عينه اليسرى ، ولكن ذلك لم يقف عائقا دون طلب العلم ، حيث درس المقدمات في مسقط رأسه حتى بلغ السادسة عشرة ، ثم سافر إلى مشهد عام 1297 هوأقام في مدرسة خيرات خان ثم مدرسة فاضل خان وبعدها في مدرسة نواب ، عاكفا على المطالعة والتحقيق في الفنون الأدبية والإحاطة باللغة العربية والشعر العربي حتى بلغ مكانة رفيعة في هذه المجالات ، وبعدها باشر بتدريس الطلاب في مشهد واستمر في ذلك ثلاثا وأربعين سنة . وبقي عازبا حتى فارق الحياة في عام 1344 ه‍ . بلغت أشعاره ما يقارب ستة آلاف بيت شعر في القصائد والغزليات والرباعيات ، وهي في الغالب على الطريقة الخراسانية . وبالإضافة إلى الشعر ألف العديد من الرسائل في العروض وشرح المعلقات السبع وتلخيص شرح الخطيب [ و ] التبريزي وغيرها ، وهي إلى الآن لم تطبع . عبد الجواد بن عبد الرحيم باغبادراني الأصبهاني : فاضل خطيب من أعلام القرن الرابع عشر ، له ميل إلى كلمات العرفاء والصوفية ، وكان ينظم الشعر الفارسي ولكن نظمه ليس بالنمط العالي . له « نسايم الرحمة » . الشيخ عبد الجواد بن محمد جعفر : من أعلام أواخر القرن الثالث عشر ، وكان معنيا بتفسير القرآن الكريم ومدرسا له ، وهو فاضل أديب جامع لأطراف العلوم . لعله الآباده اي الأصبهاني المذكور في الكرام البررة ص 703 . له « تشريح الصلاة » كتبه سنة 1279 ، و « تفسير سورة الفاتحة » كتبه سنة 1280 . ( 2 ) الميرزا عبد الحسين بن ملا أبو الحسن بن كلنظر التبريزي : هاجر إلى النجف الأشرف للتحصيل فدرس على علمائها وأخذ عنهم الفقه والأصول العاليين ، والظاهر أن من جملة أساتذته الشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر ، وبعد سنين عاد إلى وطنه تبريز واقام بها مشتغلا بالوظائف الشرعية والتأليف . له « زبدة الأحكام في شرح شرائع الإسلام » أتم كتاب الصلاة منه في سنة 1278 . الميرزا عبد الحسين المعروف بالميرزا آقا خان والملقب ب ( بهار الكرماني ) : من الشعراء المشهورين في العهد القاجاري . وقد عرف إلى جانب شعره محققا وكاتبا مثقفا ومتحررا ، ووطنيا مخلصا كافح سنين طويلة في سبيل الحرية خلال النصف الثاني من القرن الثالث عشر . كتب عنه السيد أحمد الديوان بيگي الشيرازي في تذكرة حديقة الشعراء ما يلي : « اسمه عبد الحسين ، وشهرته الميرزا آقا خان ، كان يسكن في بروسير من نواحي كرمان ، وهو من أحفاد الميرزا محمد تقي مظفر علي شاه . درس العلوم العقلية والنقلية من الرياضيات والطبيعيات والإلهيات ، ودرس لفترة اللغة الإنجليزية وبعض العلوم التي يصطلح على تسميتها بالكيمياء والفيزياء . التقيته صدفة في مجلس بأصفهان عام 1302 هفرأيته عالما مؤدبا . وهو مشغول الآن في كتاب تراجم ، وخصوصا تراجم شعراء أصفهان . رجوته أن يسمعني بعض شعره فقال : قليلا أقول ولا أحسن ، فألححت عليه ، فكتب لي بعض أشعاره ودفعها لي ، وبعضها مثبت هنا » ومن الطبيعي ان لقاء السيد احمد الديوان بيگي الشيرازي مع الميرزا آقا خان الكرماني كان قبل سفر

--> ( 1 ) السيد احمد الحسيني . ( 2 ) السيد احمد الحسيني .